صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (11)

{ إن الذين جاءوا بالإفك } بعد أن بين الله تعالى قبح الزنا وحدّه ، وحكم قذف المحصنات وحده ، ذكر في ست عشرة آية قصة الإفك على الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وتوعد الذي تولى كبره بالعذاب العظيم ، وبرأها الله مما افتروه . والإفك : الكذب . يقال : أفك – كضرب وعلم – أفكا وإفكا وأفكا ، أي كذب . وكانت القصة سنة ست في غزوة بني المصطلق بعد نزول آية الحجاب . { عصبة منكم } جماعة منكم . والعصبة : العشرة فما زاد إلى الأربعين [ آية 8 يوسف ص 379 ] . { والذي تولى كبره } أي تحمل معظمه وقام بإشاعته وهو رئيس المنافقين : عبد الله بن أبي بن سلول .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (11)

{ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) }

إن الذين جاؤوا بأشنع الكذب ، وهو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة ، جماعة منتسبون إليكم - معشر المسلمين- لا تحسبوا قولهم شرًّا لكم ، بل هو خير لكم ، لما تضمن ذلك مِن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها والتنويه بذكرها ، لكل فرد تكلم بالإفك جزاء فعله من الذنب ، والذي تحمَّل معظمه ، وهو عبد الله بن أُبيِّ بن سلول كبير المنافقين- لعنه الله- له عذاب عظيم في الآخرة ، وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار .