صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ} (16)

{ ما توسوس به نفسه } أي ما تحدثه به وتخطره بباله . والوسوسة : الصوت الخفي . { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } أي ونحن بعلمنا به وبأحواله كلها أقرب إليه من أقرب شيء إليه ، وهو عرق الوريد الذي في باطن عنقه . وهو مثل في فرط القرب . والحبل : العرق فالمراد القرب بالعلم لا القرب في المكان لاستحالتة عليه تعالى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ} (16)

الوسوسة : حديث النفس ، وما يخطر بالبال .

حبل الوريد : عِرق كبير في العنق .

ثم ذكر الله تعالى دليلاً آخر على إمكانه وقدرته ، وهو علمُه بما في صدور الناس جميعا :

{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ }

فلا يخفى علينا شيءٌ من أمرِ البشر .

ثم بين أكثر من ذلك بقوله : { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد }

ونحن لعلمِنا بأحواله كلها أقربُ إليه من عِرق الوريد ، الذي هو في جسده ذاته .

أخرج ابنُ مردويه عن أبي سعيد الخدريّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «نزل اللهُ في ابن آدم أربع منازل : هو أقربُ إليه من حبل الوريد ، وهو يحُول بين المرء وقلبه ، وهو آخذ بناصيةِ كل دابة ، وهو معهم أينما كانوا » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ} (16)

{ ولقد خلقنا الإنسان } يعني : جنس الإنسان ومعنى توسوس به نفسه : تحدثه نفسه في فكرتها وذلك أخفى الأشياء ، قيل : يعني : آدم وسوسته عند أكله من الشجرة والأول أظهر وأشهر . { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } هو عرق كبير في العنق وهما وريدان عن يمين وشمال وهذا مثل في فرط القرب ، والمراد به قرب علم الله واطلاعه على عبده وإضافة الحبل إلى الوريد كقولك : مسجد الجامع أو يراد بالحبل العاتق .