صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ} (43)

{ يأكلهن سبع عجاف } مهزولة . والعجف – بفتحتين – ذهاب السمن ، وهو أعجف وهي عجفاء .

و قد عجف – كفرح وكرم- : ذهب سمنه . { إن كنتم للرؤيا تعبرون } أي إن كنتم تعبرون الرؤيا ، أي تعلمون تعبيرها علما مستمرا ، من العبور وهو المجاوزة . يقال : عبر الرؤيا يعبرها عبرا

وعبارة وعبرها ، فسرها وأولها ، أي ذكر عاقبتها وآخر أمرها . وعبرت النهر عبرا وعبورا ، إذا قطعته وجاوزته . واللام لتقوية الفعل بعدها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ} (43)

سمان : جمع سمينة .

عجاف : هزيلة مفردها أعجف وعجفاء .

تعبرون : تفسرون .

بعد أن أمضى يوسف عدداً من السنين في السجن أراد الله أن يبعثَ بالفَرَج فهيَّأ الأسباب لذلك . إذ رأى الملك رؤيا أفزعته . لقد رأى سبع بقرات سمان ترعى في روضة ، ثم جاءت سبع بقرات أخرى هزيلات قبيحات المنظر خرجت من النهر وأكلت البقرات الأولى السمان . كذلك رأى سبع سنابل خُضْر حَسَنة طالعةً في ساق واحدة ، وإذا سبع سنابل يابسات خلفها قد فلحتْهن الريح تهجم على السنابل الخضر فتأكلها .

استيقظ الملك منزعجا لهذين المنامين ، وفي الصباح دعا إليه بالسحرة وكبراء دولته ، وقص عليهم الرؤيا وسألهم عن تأويلها فلم يجد عند أحد جوابا .