صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (22)

أي يدفعون بالعمل الصالح السيئ من الأعمال ، فيجازون الإساءة بالإحسان . او يتبعون السيئة الحسنة فتمحوها . يقال : درأنا درءا ، دفعه . ودرأ السيل واندرأ : اندفع . { أولئك لهم عقبى الدار } العقبى والعقب كالجزاء ، و منه : أعقبه أي جازاه . والمراد ب{ عقبي الدار } الجنة . { جنات عدن } بدل منه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (22)

يدرأون : يدفعون عن أنفسهم .

لهم عقبى الدار : خاتمة مكانهم الجنة وهي سعادة الدنيا والآخرة .

وكذلك من صفات أولي الألباب : أنهم ثَبَتوا على العهد ، فصَبروا على أداء التكاليف والواجبات وصبروا في خِدمة الناس ما استطاعوا ، لا يُريدون في ذلك كلِّه إلا وجه الله ، وأدَّوا الصلاةَ أتمَّ أداء ، وأنفقوا من أموالِهم وجاهِهم في سبيلِ الله في السرِّ والعلَن ، ويقابلون الإساءةَ بالإحسان . { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً } [ الفرقان : 63 ] .

هؤلاء الّذين تحلَّوا بكلَّ هذه الصفات هم أولو الألباب ولهم سعادةُ الدارَين .