صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

{ و الذين يدعون من دونه . . . } أي والأصنام التي يعبدونها من دون الله لا تستجيب لهم بشيء مما يطلبونه منها ، إلا كاستجابة الماء لمن بسط كفيه إليه من بعيد ، ليطلبه ويدعوه{ ليبلغ فاه } نفسه ، من غير أن يؤخذ بشيء كإناء ونحوه . { وما هو ببالغه } لكونه جمادا لا يشعر بعطشه ، ولا ببسط كفيه إليه ولا يدعونه ، فكذلك هذه الأصنام جمادات لا تحس بعبادتهم ، ولا تستطيع إجابتهم بشيء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

الضلال : جمع ظل وهو خيال الشيء .

المشرِكون المعاندون يجادلون في الله وينسبُون إليه شركاءَ يدْعونهم معه ، ودعوةُ الله هي وحدَها الحق ، وما عداها باطلٌ ذاهب .

وفي هذا وعيد للكفار على مجادَلَتهم الرسولَ الكريمَ في الله . هذا مع أن الّذين يدعونهم من الآلهة المزيَّفة من دونِ الله لا يَستجيبون دعاءَهم

ولا يُنجِدونهم بشيء ، ومثلُهم في ذلك كَمَن يبسُط كفّيه ليأخذَ بهما ماءً إلى فمه ، وهيات أن يحصَل على شيء .

{ ومَا دُعَاءُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ } ، في ضياعٍ وخسارة بدون فائدة .