صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (5)

{ بأيام الله } أي بنعمائه وبلاءه . { صبار } كثير الصبر على البلاء { شكور } كثير الشكر على النعماء . والصبر : حبس النفس على ما يقتضيه العقل والشرع فعلا أو تركا . يقال : صبره عن كذا يصبره إذا حبسه . والشكر : عرفان الإحسان ونشره . وأصله من شكرت الناقة – كفرح- امتلأ ضرعها . ومنه أشكر الضرع : امتلأ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ} (5)

أيام الله : وقائعه في الأمم السابقة .

يذكُر الله تعالى هنا بعضَ قَصصَ الأنبياء ، وما لا قوه من أقوامهم من الأذى والتمرَد والعناد تسليةً للرسول الكريم والمؤمنين ، وأنّ المقصودَ من إرسالِ الرسُل هو هدايةُ الناس وإخراجهم من الظُلمات والضلال إلى النور والإيمان .

ولقد أرسلْنا موسى مؤيَّداً بمعجزاتنا ، وقلنا له : يا موسى ، أخرج قومك من ظلمات الكفر والجهل إلى نور العلم والإيمان ، وذكّرهم بوقائع الله في الأمم السابقة ، إن في ذلك التنبيه والتذكير دلائل عظيمةً على وحدانية الله ، تدعو كلَّ من تحلَّى بالصبر والشكر إلى الإيمان .