صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (30)

{ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة . . . } وعظ لنسائه صلى الله عليه وسلم مع عصمة الله لهن وطهارتهن من كل سوء . أي من يأت منكن بمعصية ظاهرة القبح يضاعف عقابها ؛ فإن المعصية من رفيع الشأن أشد قبحا ؛ فناسب أن يضاعف جزاؤها . والجملة الشرطية لا تقتضي وقوع الشرط ؛ كما في قوله تعالى : " لئن أشركت ليحبطن عملك " {[277]} .


[277]:آية 65 الزمر.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (30)

الفاحشة : المعصية . مبيّنة : ظاهرة واضحة .

ضِعفين : ضعفي عذاب غيرهن من النساء .

يسيرا : هيّنا .

وبعد أن خيّرهن واخترن الله ورسولَه وعَظَهن بقوله تعالى : { يانسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً } .

وفي هذا تهديد شديد ، لأنهن لسن كغيرهن من النساء . . . . والذنبُ من العظيم عظيم ، فمن تفعل منهن ذنباً يضاعَف لها العذاب من الله .

قراءات :

قرأ ابن كثير وابن عامر : { نُضَعِّف العذابَ } بضم النون وتشديد العين المكسورة ونصب العذاب ، وقرأ أبو عمرو : { يُضَعَّف } بضم الياء وتشديد العين المفتوحة على البناء للمفعول و { العذاب } مرفوع ، وقرأ الباقون : { يُضاعَف لها العذاب } بألف بعد الضاد للمجهول .