صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (159)

{ إن الذين فرقوا دينهم } : هم المشركون تفرقوا شيعا ، فمنهم عبدة الملائكة ، ومنهم عبدة الأصنام . وقيل : هم اليهود والنصارى ، تفرقوا فرقا يكفر بعضهم بعضا . وقيل : هم أهل الأهواء والبدع من هذه الأمة ، تفرقوا شيعا و اختلفوا ضلالا . واختار الطبري التعميم ، وهو الأولى .

فكل من فارق دين الإسلام مشركا كان أو يهوديا أو نصرانيا ، أو مبتدعا ضالا كالفرق المعروفة التي خلعت ربقة الإسلام ، ومنها فرق البهائية والقاديانية والإسماعلية الباطنية- فمحمد صلى الله عليه و سلم بريء منه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (159)

فرّقوا دينهم : غيروا فيه وجعلوه أديانا .

شيعا : فِرقا وأحزابا .

بعد أن وصى الله تعالى هذه الأمة على لسان رسوله باتّباع صراطه المستقيم ونهى عن اتّباع غيره من السبُل الضالة ، ثم ذكر شريعة التوراة الأصلية ووصاياها ، جاء يذكّر رسوله الكريم بأن هذه الأمم التي قبله بدّلوا وغيّروا وتفرقوا . أما هو وأُمته الإسلامية فليسوا منهم ، والله سبحانه سيُعْلمهم يوم القيامة بكل ما فعلوا .

لستَ يا محمد ، من الذين فرّقوا الدين الحق الواحد بالعقائد الزائفة والتشريعات الباطلة ، ولا تؤاخذ بتفرقهم وعصيانهم ، فأنت لا تملك هدايتهم . ما عليك إلا البلاغ ، والله وحده هو الذي يملك أمرهم ، ثم يخبرهم يوم القيامة بما كانوا يفعلونه في الدنيا .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «فارقوا دينهم » والباقون «فرقوا دينهم » والمعنى واحد .