صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

{ ولا تكسب كل نفس . . } لا تجترح نفس إثما إلا عليها من حيث عقابه ، فلا يؤاخذ سواها به . و كل ذي إثم فهو المعاقب بإثمه ، والمأخوذ بذنبه . { و لا تزر وازرة }ولا تحمل نفس آثمة و لا غير آثمة إثم نفس أخرى حتى تخلص هذه الثانية من وزرها ، وإنما تحمل الآثمة إثم ذنبها الذي فعلته بالمباشرة أو التسبب فتعاقب هي عليه ، من الوزر ، وهو الإثم والثقل . و قيد في الآية بالوازرة موافقة لسبب النزول .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

قل يا محمد منكِراً على المشركين دعوتهم إياك لموافقتهم في شركهم : أأطلب بالعبادة ربّاً غير الله ، مع أنه خالقُ كل شيء ؟ وقل لهم : لا تكسِب كلُّ نفسٍ إثماً إلا كان عليها جزاؤه دون غيرها ، ولا تؤاخذ نفس بأخطاء غيرها «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى » ثم تُبعثون يوم الحشر إلى ربكم ، فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر أديانكم وعقائدكم ويجازيكم عليها .

ليس للإنسان إلا ما عمل من عمل صالح ، وفي الحديث الصحيح فيما رواه مسلم وأبو داود والنّسَائي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إذا مات الإنسان انقطع عملُه إلا من ثلاث : صدقةٍ جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له » .