صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (7)

{ كيف يكون للمشركين عهد } استفهام في معنى الإنكار ، أي مستنكر أن يكون لهؤلاء المشركين الناكثين عهود عند الله ورسوله فإنهم قوم خيانة وغدر ، وليس لمن لم يف بعهد أن يفي الله ورسوله بالعهد . { إلا الذين عاهدتم } أي لكن الذين عاهدتم ولم ينكثوا ، وهو الذين سبق استثناؤهم في الآية الرابعة ، فاستقيموا لهم على العهد مدة استقامتهم لكم عليه . والمراد بالمسجد الحرام : الحرم كله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (7)

انتهى في الآيات السابقة من تقرير الأحكام النهائية بين المسلمين والمشركين في الجزيرة ، فأخذ في الآيات اللاحقة يقرر أنه لا ينبغي أن يكون للمشركين عهد عند الله ورسوله : كيف يكون لهؤلاء الناقضين للعهود مرارا ، عهدٌ محترم ؟ لا تأخذوا أيها المسلمون ، بعهودهم إلا الذين عاهدتموهم منهم عند المسجد الحرام ( مثل بني كِنانة وبني ضمَرة ) لأنهم لم ينقضوا عهدهم الذي عاهدوا الرسول عليه يوم الحديبية ، وهي قريبة من مكة ، ولذلك قال تعالى : عند المسجد الحرام . فاستقيموا أيها المسلمون على عهد هؤلاء ما داموا مستقيمين . { إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين } الذين يخشون نقض العهد ، فلا يفعلونه .