صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ} (8)

{ كيف و : إن يظهروا عليكم } أي كيف يكون لهؤلاء الناكثين عهد عند الله وعند رسوله والحال أنهم { إن يظهروا عليكم } يظفروا بكم ويغلبوكم { لا يرقبوا فيكم } لا يراعون في أمركم{ إلا } عهدا ، أو حلفا أو قرابة { ولا ذمة } حقا أو عهدا . يقال : ظهر عليه يظهر ، غلبه . وأظهره الله على عدوه : أعانه عليه . والذمة : كل أمر لزمك بحيث إذا ضيعته لزمك مذمة . أو هي : ما يتذمم به ، أي يجتنب فيه الذم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ} (8)

إلاًّ : جوارا أو قرابة .

كيف تحافظون على عهودهم ، وهم قوم إن تمكنوا لم يدّخروا جُهدا في القضاء عليكم ، غير مراعين جواراً ولا قرابة ولا عهدا .

ثم بين الله ما تنطوي عليه نواياهم من الضغينة فقال :

{ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وتأبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ } .

إنهم يخدعونكم بكلامهم المعسول ، وقلوبهم منطوية على كراهيتكم ، وأكثرُهم خارجون عن الحق ناقضون للعهد ، فليس عندهم وفاء لكم ولا ود .