صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ} (6)

{ و إن أحد من المشركين } وإن أستأمنك بعد انقضاء مدة الأمان ، وطلب جوارك وحمايتك أحد من المشركين الذين أمرت بقتالهم وقتلهم ليسمع القرآن ويتدبره ، ويطلع على حقيقة الإسلام ، فأجره وأمنه حتى يسمع كلام الله ولا يبقى له عذر ، ثم أبلغه موضع أمنه إن لم يسلم . وهذه الآية – كما قال الحسن – محكمة غير منسوخة بآية : { و قاتلوا المشركين كافة } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ} (6)

استجار : طلب الأمان والحماية .

أَجره : أمنه .

مأمنه : مسكنه الذي يأمن فيه .

وإن طلب منك الأمانَ أيها الرسول ، أحدٌ من المشركين الذين أُمرتُم بقتالهم ليسمعَ دعوتك ويعلم ما أنزلَ اللهُ ، فأمِّنْه حتى يسمعَ كلام الله ، فان دخل في الإسلام فهو منكم ، وإن لم يدخل فأبلِغْه مسكنه الذي يأمن فيه . وهذا الأمر بتأمين المستجدِّ من هؤلاء الناس حتى يسمع كلام الله إنما تبريره أنه جاهل للإسلام ، وأمثاله قوم لا يدرون ما الكتاب ولا الإيمان .