صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ} (60)

{ أم من خلق السموات والأرض . . . } في هذه الآية والآيات الأربع التالية خمسة أدلة على انفراده تعالى بالخلق والإيجاد ، والتصرف والتدبير ؛ فلا إله غيره ، ولا يستحق العبادة سواه . وقد عقب كل دليل بقوله : " أإله مع الله " ! أي أغيره يقرن به سبحانه ؟ ويجعل شريكا له في العبادة ؛ مع تفرده تعالى بالخلق والتكوين ؟ ! والإنكار للتوبيخ والتبكيت .

{ حدائق ذات بهجة } بساتين ذات منظر حسن ، ورونق يسر الناظرين . جمع حديقة ، وهي في الأصل البستان الذي عليه حائط ؛ من أحدق بالشيء : إذا أحاط به ، فإن لم يكن محوطا فليس بحديقة ؛ ثم توسع فيها فاستعملت في كل بستان وإن لم يكن محوطا بحائط .

{ بل هم قوم يعدلون } أي يعدلون عمدا عن الحق الواضح وهو التوحيد ، إلى الباطل البين وهو الشرك ؛ من العدول بمعنى الانحراف . أو يساوون بالله تعالى غيره من آلهتهم ؛ من العدل بمعنى المساواة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ} (60)

ثم ذكر تفاصيل ما به يعرف ويتعين أنه الإله المعبود وأن عبادته هي الحق وعبادة [ ما ] سواه هي الباطل فقال : { 60 } { أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ }

أي : أمن خلق السماوات وما فيها من الشمس والقمر والنجوم والملائكة والأرض وما فيها من جبال وبحار وأنهار وأشجار وغير ذلك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ} (60)

{ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) }

واسألهم مَن خلق السموات والأرض ، وأنزل لكم من السماء ماء ، فأنبت به حدائق ذات منظر حسن ؟ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ، لولا أن الله أنزل عليكم الماء من السماء . إن عبادته سبحانه هي الحق ، وعبادة ما سواه هي الباطل . أإله مع الله فعل هذه الأفعال حتى يُعبد معه ويُشرك به ؟ بل هؤلاء المشركون قوم ينحرفون عن طريق الحق والإيمان ، فيسوون بالله غيره في العبادة والتعظيم .