صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (19)

{ وجاءت سيارة } مسافرون من جهة مدين إلى مصر{ فأرسلوا واردهم } وهو الذين يتقدم القوم فيرد المنهل ويستقي لهم . يقع على الواحد وعلى الجماعة . ويقال لكل من يرد الماء : وارد ، والماء مورود . { فأدلى دلوه } فأرسلها إلى الجب ليستخرج الماء منه ، فتعلق بها يوسف ، فلما خرج فرح الوارد وقال : { يا بشرى هذا غلام } . يقال : أدلى دلوه يدليها في البئر ، إذا أرسلها فيها ليملأها ، فإذا نزعها وأخرجها ملأى قيل : دلا الدلو بدلوها ، من باب عدا . والدلو : التي يستقى بها تؤنث وتذكر . { و أسروه بضاعة } أي أخفى الوارد وأصحابه أمره عن باقي الرفقة ، مخافة أن يشاركوهم فيه إذا علموا خبره ، وقالوا لهم : قد دفعه إلينا أهل هذا الماء بضاعة لنبيعه لهم بمصر ، من الإسرار ، ضد الإعلان . والبضاعة : القطعة من المال تتخذ للتجارة ، من البضع وهو القطع ، وأصله جملة من اللحم تبضع ، أي تقطع . ولما علم إخوة يوسف بأمره أتوا الوارد وأصحابه وقالوا : إنه عبد آبق منا ، فاشتروه منهم بثمن ناقص زهدا فيه لكونهم معيبا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (19)

{ 19 - 20 } { وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ * وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ }

أي : مكث يوسف في الجب ما مكث ، حتى { جَاءَتْ سَيَّارَةٌ } أي : قافلة تريد مصر ، { فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ } أي : فرطهم ومقدمهم ، الذي يعس لهم المياه ، ويسبرها ويستعد لهم بتهيئة الحياض ونحو ذلك ، { فَأَدْلَى } ذلك الوارد { دَلْوَهُ } فتعلق فيه يوسف عليه السلام وخرج . { قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ } أي : استبشر وقال : هذا غلام نفيس ، { وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً } وكان إخوته قريبا منه ، فاشتراه السيارة منهم ،