صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا} (10)

{ إذ أوى الفتية . . . . } التجئوا إلى الكهف واتخذوه مأوى لهم ، يعبدون الله وحده فيه ، فرارا

بدينهم من قومهم الذين كانوا يعبدون غير الله ، ومن ملكهم الذي كان يأمرهم بذلك واسمه دقيانوس . يقال : أوى إلى منزله يأوى أويا ، نزله بنفسه وسكنه . والفتية : جمع فتي وهو الطري من الشباب . { وهيئ لنا من أمرنا } الذين نحن عليه من مهاجرة الكفار والمثابرة على الإيمان والطاعة{ رشدا } اهتداء إلى الطريق الحق ، وسدادا إلى العمل الذي تحب . والرشد والرشد : ضد الغي والضلال . يقال : رشد يرشد ، ورشد يرشد ، رشدا ورشدا رشادا : اهتدى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا} (10)

ثم ذكر قصتهم مجملة ، وفصلها بعد ذلك فقال : { إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ } أي : الشباب ، { إِلَى الْكَهْفِ } يريدون بذلك التحصن والتحرز من فتنة قومهم لهم ، { فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً } أي تثبتنا بها وتحفظنا من الشر ، وتوفقنا للخير { وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا } أي : يسر لنا كل سبب موصل إلى الرشد ، وأصلح لنا أمر ديننا ودنيانا ، فجمعوا بين السعي والفرار من الفتنة ، إلى محل يمكن الاستخفاء فيه ، وبين تضرعهم وسؤالهم لله تيسير أمورهم ، وعدم اتكالهم على أنفسهم وعلى الخلق ،