صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

{ ثم ليقضوا تفثهم } أي يزيلوا عنهم أدرانهم والمراد به : الخروج من الإحرام بالحلق أو القص ، وقلم الأظفار والاستحداد ، ولبس الثياب ونحو ذلك . والتفث : الوسخ والقذر من طول الشعر والأظفار والشعث . يقال : تفث يتفت تفثا فهو تفث ، إذا ترك الأدهان والاستحداد ونحوهما فعلاه الوسخ . والقضاء في الأصل : القطع والفصل ؛ أريد به الإزالة مجازا . { وليطوفوا } طواف الإفاضة ، وهو طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج ، وبه تمام التحلل من الإحرام .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (29)

{ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } أي : يقضوا نسكهم ، ويزيلوا الوسخ والأذى ، الذي لحقهم في حال الإحرام ، { وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ } التي أوجبوها على أنفسهم ، من الحج ، والعمرة والهدايا ، { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } أي : القديم ، أفضل المساجد على الإطلاق ، المعتق : من تسلط الجبابرة عليه . وهذا أمر بالطواف ، خصوصا بعد الأمر بالمناسك عموما ، لفضله ، وشرفه ، ولكونه المقصود ، وما قبله وسائل إليه .

ولعله -والله أعلم أيضا- لفائدة أخرى ، وهو : أن الطواف مشروع كل وقت ، وسواء كان تابعا لنسك ، أم مستقلا بنفسه .