الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (50)

قوله : { ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة }[ 50 ] ، الآية{[23873]} .

ومعنى الآية : أنها خبر من الله ( عز وجل{[23874]} ) عن استغاثة أهل النار بأهل الجنة ، عند نزول شدة العطش والجوع بهم{[23875]} .

ومعنى : { أو مما رزقكم الله } ، أي من الطعام{[23876]} ، فأجابهم أهل الجنة : { إن الله حرمهما على الكافرين }[ 50 ] .

قال ابن عباس : ينادي الرجل أخاه وأباه{[23877]} فيقول : " ( قد احترقت{[23878]} ) ، أفض علي من الماء " ، فيقال{[23879]} لهم : أجيبوهم فيقولون : { إن الله حرمهما على الكافرين{[23880]} } .


[23873]:في ج: إلى: (يجحدون).
[23874]:ما بين الهلالين ساقط من ج.
[23875]:جامع البيان 12/472، بتصرف يسير، وتمام نصه: "عقوبة من الله لهم على ما سلف منهم في الدنيا من ترك طاعة الله، وأداء ما كان فرض عليهم فيها في أموالهم من حقوق المساكين من الزكاة والصدقة".
[23876]:تفسير هود بن محكم الهواري 2/20، والمحرر الوجيز 2/406، بلفظ "إشارة إلى الطعام، قاله السدي"، وزاد المسير 3/209، وتفسير ابن كثير 2/219. قال الزجاج: معاني القرآن وإعرابه 2/344،: "فأعلم الله عز وجل: أن ابن آدم غير مستغن عن الطعام والشراب وإن كان معذبا". وقال القرطبي في تفسيره 7/138: "في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال".
[23877]:في الأصل: أو أباه، وهو تحريف، وصوابه من ج، ومصدري التوثيق أسفله، هامش 8.
[23878]:ما بين الهلالين ساقط من ج.
[23879]:في الأصل: فيقول، وهو تحريف، وصوابه من ج ومصدري التوثيق أسفله، هامش 8.
[23880]:جامع البيان 12/473، 474، وتفسير ابن كثير 2/219.