النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ} (58)

قوله عز وجل : { وإذا بُشِّر أحَدُهُم بالأنثى ظلَّ وجهُهُ مسودّاً وهو كظيمٌ } ، في قوله : { مسودّاً } ثلاثة أوجه :

أحدها : مسود اللون ، قاله الجمهور . الثاني : متغير اللون بسواد أو غيره ، قاله مقاتل . الثالث : أن العرب تقول لكل من لقي مكروهاً قد اسودّ وجهه غماً وحزناً ، قاله الزجاج . ومنه : سَوَّدْت وجه فلان ، إذا سُؤتَه{[1731]} .

{ وهو كظيم } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن الكظيم الحزين ، قاله ابن عباس .

الثاني : أنه الذي يكظم غيظه فلا يظهر ، قاله الأخفش .

الثالث : أنه المغموم الذي يطبق فاه فلا يتكلم من الفم ، مأخوذ من الكظامة وهو سد فم القربة ، قاله ابن عيسى .


[1731]:سقط من ق.