المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ} (60)

60- بل اسألهم - أيها الرسول - عمَّن خلق السماوات والأرض وما فيهما ، وأنزل لأجلكم من السماء غيثاً نافعاً ، فأنبت به بساتين ذات حُسن وبهاء ما أمكن لكم أن تنبتوا شجرها المختلف الأنواع والألوان والثمار . هذا التناسق في الخلق يثبت أن ليس مع الله إله ، ولكن الكفار قوم يعدلون عن الحق والإيمان ويميلون للباطل والشرك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ} (60)

{ أم من خلق السموات والأرض . . . } في هذه الآية والآيات الأربع التالية خمسة أدلة على انفراده تعالى بالخلق والإيجاد ، والتصرف والتدبير ؛ فلا إله غيره ، ولا يستحق العبادة سواه . وقد عقب كل دليل بقوله : " أإله مع الله " ! أي أغيره يقرن به سبحانه ؟ ويجعل شريكا له في العبادة ؛ مع تفرده تعالى بالخلق والتكوين ؟ ! والإنكار للتوبيخ والتبكيت .

{ حدائق ذات بهجة } بساتين ذات منظر حسن ، ورونق يسر الناظرين . جمع حديقة ، وهي في الأصل البستان الذي عليه حائط ؛ من أحدق بالشيء : إذا أحاط به ، فإن لم يكن محوطا فليس بحديقة ؛ ثم توسع فيها فاستعملت في كل بستان وإن لم يكن محوطا بحائط .

{ بل هم قوم يعدلون } أي يعدلون عمدا عن الحق الواضح وهو التوحيد ، إلى الباطل البين وهو الشرك ؛ من العدول بمعنى الانحراف . أو يساوون بالله تعالى غيره من آلهتهم ؛ من العدل بمعنى المساواة .