المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

94- فإن ساورك أو ساور أحداً غيرك شك فيما أنزلنا إليك من وحى ، فاسأل أهل الكتب السابقة المنزلة على أنبيائهم ، تجد عندهم الجواب القاطع الموافق لما أنزلنا عليك ، وذلك تأكيد للصدق ببيان الدليل عند احتمال أي شك ، فليس هناك مجال للشك ، فقد أنزلنا عليك الحق الذي لا ريب فيه ، فلا تجار غيرك في الشك والتردد .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

الخطابُ للرسول الكريم ويقول : إن كنت يا محمد ، في شك مما أنزل الله إليك ، من هذا القصص أو غيره فاسألْ أهلَ الكتاب . . . إن لديهم عِلماً يقرأونه في كتبهم ، وفيها الجواب القاطع الموافق لما أنزلنا عليك .

ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشك فيما أُنزِلَ إليه ، وقد روى ابن جرير وعبد الرزاق عن قتادة أن الرسول الكريم قال حين نزول الآية : «لاَ أشُكُ ولا أسأل » وإنما كان هذا تثبيتاً للرسول لشدّة الموقف وتأزّمه في مكة بعد حادث الإسراء ، وبخاصة أن بعض من أسلموا قد ارتدوا آنذاك ، وبعد موت خديجة وأبي طالب ، واشتداد الأذى على الرسول وأصحابه .

لقد جاءك الحق الواضح يا محمد بأنك رسولُ الله ، فلا تكونَنَّ من الشاكِّين في صحة ذلك .