المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ} (1)

مقدمة السورة:

افتتحت هذه السورة بقسم يشير إلى دلائل القدرة ، ويؤكد أن كل نفس عليها مهين ورقيب ، وطلبت أن يفكر الإنسان في نشأته ، وأنه خلق من ماء دافق ، ليستدل بذلك على أن الذي أنشأه هكذا قادر على إعادته بعد موته ، ثم ثنت بقسم آخر على أن القرآن قول فصل وما هو بالهزل ، ومع كونه كذلك فقد جد الكفار في إنكاره والكيد له ، وقد رد الله كيدهم بكيد أشد من كيدهم . ثم ختمت السورة بطلب إمهال الكافرين .

1- أقسم بالسماء وبالنجم الذي يظهر ليلاً .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : اسم عزيز إذا أراد إعزاز عبد وفقه لعرفانه ، ثم زينه بإحسانه ، ثم استخلصه بامتنانه ؛ فعصمه من عصيانه ، وقام بحسن التولي – في جميع أحواله – بشأنه ، ثم قبضه على إيمانه ، ثم بوأه في جنانه ، وأكرمه برضوانه ، ثم أكمل عليه نعمته برؤيته وعيانه .

قوله جلّ ذكره : { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ } .

أقسم بالسماءِ ، وبالنجمِ الذي يَطْرُق ليلاً .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ} (1)

{ والسماء والطارق } أقسم الله بالسماء وبالطارق . والمراد به هنا : النجم البادي بالليل ، وأصله : الآتي ليلا ؛ لأنه في الأكثر يجد الأبواب مغلقة فيطرقها ؛ ثم اتسع فيه فأطلق على كل ما يأتي ليلا ، ومنه النجم الطالع بالليل . وفي الإقسام بهما تفخيم لشأنهما ؛ لدلالتهما في عظم الشكل ، وبداعة الصنع – على عظيم قدرته تعالى .