المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ} (88)

88- واستجاب إخوة يوسف لطلب أبيهم ، فذهبوا إلى مصر ، وتحايلوا لمقابلة حاكمها الذي ظهر لهم من بعد أنه يوسف ، فلما دخلوا عليه ، قالوا : - يا أيها العزيز - مسَّنا نحن وعشيرتنا الجوع وما يتبعه من ضر الأجسام والنفوس ، وجئنا إليك بأموال قليلة هي بضاعتنا وهي ترد لقلتها ورداءتها ، وليست كفاء ما نرجوه منك ، لأننا نرجو منك وفاء الكيل فأوفه لنا ، واجعل الزائد عن حقنا صدقة علينا ، إن اللَّه تعالى يثيب المتصدقين بأحسن الثواب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ} (88)

لما دخلوا على يوسف خاطبوه بذكر الضُّرِّ ، ومقاساة الجوع والفقر ، ولم يذكروا حديث يوسف عليه السلام ، وما لأجله وَجَّهَهُم أبوهم .

ويقال استلطفوه بقولهم : { مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ } ثم ذكروا بعد ذلك حديث قلة بضاعتهم .

ويقال لمَّا طالعوا فقرهم نطفوا بقدرهم فقالوا : وجئنا ببضاعة مزجاة - أي رديئة - ولما شاهدوا قدر يوسف سألوا على قدره فقالوا : { فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ } .

ويقال قالوا كلنا كيلاً يليق بفضلك لا بفقرنا ، وبكرمك لا بعدمنا ، ثم تركوا هذا اللسان وقالوا : { وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } : نَزَلَوا أوْضَعَ مَنْزلٍ ؛ كأنهم قالوا : إنْ لم نستوجِبْ معاملةَ البيع والشراء فقد استحققنا بَذْلَ العطاءِ ، على وجه المكافأة والجزاء .

فإِنْ قيل كيف قالوا وتصدَّقْ علينا وكانوا أنبياء- والأنبياء لا تحل لهم الصدقة ؟

فيقال لم يكونوا بعد أنبياء ، أو لعلّه في شرعهم كانت الصدقةُ غيرَ مُحَرَّمةٍ على الأنبياء .

ويقال إنما أرادوا أنَّ مِنْ ورائنا مَنْ تَحِلُّ له الصدقة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ} (88)

الضر : المجاعة .

ببضاعة مزجاة : قليلة .

واستجاب أبناء يعقوب لطلب أبيهم فذهبوا إلى مصر ، ودخلوا على يوسف مسترحمين ، وقالوا : يا أيها العزيز ، مسّنا وأهلَنا الضرُّ والجوع ، وجئنا ببضاعة قليلة فأوف لنا الكيلَ وتصدَّق علينا ، إن الله تعالى يكافئ المتصدّقين بأحسن الثواب .