المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

49- واذكر - أيها الرسول - حينما يقول المنافقون من الكفار وضعفاء الإيمان عند رؤيتكم في إقدامكم وثباتكم : غرَّ هؤلاء المسلمين دينهم ، وإن مَنْ وكل إلى الله أمره مؤمناً به معتمداً عليه ، فإن الله يكفيه ما أهمه ، وينصره على أعدائه ، لأن الله قوى السلطان حكيم في تدبيره .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (49)

أصحابَ الغفلة وأرباب الغِرَّة إذا هبَّتَ رياحْ صَوْلَتهِم في زمان غفلتهم يلاحظون أهلَ الحقيقة بعينِ الاستحقار ، ويَحْكمُون عليهم بضعف الحال ، وينسبونهم إلى الضلال ، ويعدونهم من جملة الجهَّال ، وذلك في زمان الفترة ومدة مُهْلةِ أهل الغيبة .

والذين لهم قوة اليقين ونور البصيرة ساكنون تحت جريان الحكم ، يَرَوْن الغائبات عن الحواس بعيون البصيرة من وراء ستر رقيق ؛ فلا الطوارقُ تهزمهم ، ولا هواجم الوقت تستفزهم ، وعن قريب يلوح عَلَمُ اليُسْرِ ، وتنجلي سحائبُ العُسْر ، ويمحق اللهُ كيد الكائدين .