التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ} (61)

{ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ ( 61 ) }

أفمَن وعدناه مِن خَلْقنا على طاعته إيانا الجنة ، فهو ملاقٍ ما وُعِدَ ، وصائر إليه ، كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها ، فتمتع به ، وآثر لذة عاجلة على آجلة ، ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب والجزاء ؟ لا يستوي الفريقان ، فليختر العاقل لنفسه ما هو أولى بالاختيار ، وهو طاعة الله وابتغاء مرضاته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ} (61)

قوله : { أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } الاستفهام للإنكار ، أي فمن وعدناه خير وعد وأحسنه وهو الجنة ، فهو مدركه لا محالة ؛ لامتناع الخلف في وعد الله ، كمن متعناه في حياته الدنيا فأعطي منها بعض ما أراد { ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ } أي من المعذبين في النار . وشتان بين مؤمن صابر مطيع لله فهو صائر إلى الجنة ، وبين ظالم لنفسه فصائر إلى النار بما قدمت يداه في الدنيا من شرك وذنوب{[3518]}


[3518]:تفسير الطبري ج 20 ص 60-62، وتفسير القرطبي ج 13 ص 302.