تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (30)

هنالك في موقف الحساب تُختَبَر كلُّ نفسِ فتعلم ما قدّمت من خيرٍ أو شرٍ وتلقى جزاءه ، وأُرجِعوا إلى الله ربِّهم الحق ، وتكشَّف الموقفُ عن ربِّ واحدٍ يرجع إليه الجميع ، ولم يجد المشركون شيئاً مما كانوا يفترونه على الله .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «هنالك تتلوا » بتاءين من التلاوة يعني تقرأ ما عملت ، أو تتلوا تتبع عملها فيقودها إلى الجنة أو إلى النار .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (30)

قوله : { هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت } { تبلوا } بمعنى تعلم ؛ فإنه في ذلك الموقف من عرصات يوم القيامة وأهوالها تعلم كل نفس جزاء عملها الذي قدمته في الدنيا . وقيل : تبلو بمعنى تتلو ؛ أي تتبع . فكل نفس تتبع ما قدمته في الدنيا لهذا اليوم . وقيل : تبلو بمعنى تقرأ ؛ أي أن كل إنسان يقرأ كتاب أعماله من الحسنات والسيئات يوم القيامة .

قوله : { وردوا إلى الله مولاهم الحق } أي راجع هؤلاء المشركون إلى الله الحق . وهو إلههم وخالقهم ومالكهم الذي لا ريب فيه { وضل عنهم ما كانوا يفترون } أي بطل افتراؤهم وما كانوا يتخرصون من الباطل والكذب على الله ؛ إذ كانوا يزعمون أن هذه الأوثان شركاء لله وأنها تقربهم من الله زلفى{[1975]} .


[1975]:الكشاف جـ 2 ص 79 وتفسير الطبري جـ 11 ص 79، 80 وتفسير القرطبي جـ 8 ص 333، 334 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 415.