تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ} (47)

والسلام على من اتبع الهدى : السلامة من العذاب لمن آمن وصدق .

اذهبا إلى فرعون فقولا له : إننا رسولان إليك من ربك ، جئنا ندعوكَ الى الإيمان به ، ونسألك أن تُطلق بني إسرائيل من الأسر والعذاب . وقد أتيناكَ بمعجزةٍ من الله تشهد لنا بصدق ما دعوناك إليه ، { والسلام على مَنِ اتبع الهدى } .

والسلامةُ والأمنُ من العذاب على من اتبع رسُلَ ربه ، واهتدى بآياته التي ترشد الى الحق

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ} (47)

وفي ذلك من تسليتهما وتثبيتهما ما لا يخفى قوله : { فآتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل } أمرهما ربهما أن يأتيا فرعون فيبلغاه أنهما مرسلان إليه من الله ، وأن يقولا له : { فأرسل معنا بني إسرائيل ولا نعذبهم } أي خل عنهم وأطلقهم من الأسر والإستعباد { ولا نعذبهم } فقد كان فرعون يسوم بني إسرائيل العذاب ؛ إذ كان يذبح أبناءهم و يستحيي نساءهم و يستعملهم للسخرة والشقاء ، ويكلفهم من العمل في الطين و بناء المدائن ما لا يطاق .

قوله : { قد جئناك بآية من ربك } أي جئناك بدلالة أو برهان على صدق ما نقوله و ندعوك إليه . ولما سألهم فرعون عن هذه الدلالة أراهم موسى العصا و اليد ؛ إذ صارت العصا حية عظيمة تسعى . وخرجت يده من جيبه بيضاء تتلألأ لسطوع شعاعها وضوئها .

قوله : { والسلام على من اتبع الهدى } أي من اتبع هدى الله وسار على طريقه المستقيم سلم من عذاب الله في الدارين . دار الدنيا حيث البلاء والهلاك جزاء المعصية والجحد . ثم دار الآخرة حيث العذاب الواصب الذي لا ينقطع ؛ إذ الخلود في النار وبئس القرار .