تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ} (41)

يكشف : يزيل ما تدعونه إلى كشفه .

الواقع أنكم لا تتجهون إلا إليه ، تدعونه أن يكشف عنكم البلاء إن شاء . إنكم في حال الشدة تنسون كل ما تجعلونه شركاء لله ، فلماذا تفطنون لهم في الرخاء ! !

وقد بين الله في أكثر من آية أن المشركين ينسون آلهتهم المزيفة عند الشدة والضيق ، مثل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الفلك دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ . . . } [ الروم : 65 ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ} (41)

قوله : { بل إياه تدعون } بل ، إضراب عن دعائهم غير الله ، وإيجاب للثاني وهو دعاؤهم إياه سبحانه . أي أنكم لا تدعون لدفع البلاء والمحن عنكم غير الله فلا ترجعون في ذلك إلا إليه وحده .

قوله : { فيكشف ما تدعون إليه } أي يشكف الله عنكم ما نزل بكم من الكروب والمحن إذا استغثتم به وتضرعتم إليه إن شاء ، لأنه هو القادر على فعل كل شيء وليس ما تدعون من دونه من الأنداد والأصنام .

قوله : { وتنسون ما تشركون } أي تنسون حين يأتيكم العذاب أو تأتيكم الساعة بأهوالها وفظائعها ما كنتم تعدلون بالله من الآلهة المصطنعة والأنداد الموهومة التي لا تضر ولا تنفع بل إنكم حينئذ تعرضون عنها إعراض الناسي . أو إعراض المستخف المستخسر{[1163]} .


[1163]:- فتح القدير ج 2 ص 115- 116 وتفسير الطبري ج 7 ص 121- 122 وتفسير الرازي ج 12 ص 234 والبيان لابن الأنباري ج 1 ص 321.