تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40)

صوامع : واحدها صومعة ، وهي معابد الرهبان خارج المدن .

وبيَع : واحدتها : بيعة ، وهي الكنيسة .

وصلوات : معابد اليهود .

ومساجد : معابد المسلمين .

ثم وصف الله هؤلاء المؤمنين بقوله : { الذين أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله } : الذين ظَلمهم المشركون وأرغموهم على ترك مكة والهجرة منها بغير حق ، لأنهم آمنوا بالله وحده .

{ وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } :

ولولا أن سخّر الله للحق أعواناً يردعون الطغاة بالقوة لسادت الفوضى وعمَّ الفساد في الأرض ، وأخمدوا صوت الحق ، وهدموا صوامع الرهبان وكنائس النصارى ، ومعابد اليهود ، ومساجد المسلمين التي يُذكر فيها اسم الله كثيرا .

وقد تعهّد الله بأن ينصر كلَّ من نَصَرَ دينه ، ووعدُ الله لا يتخلف ، إن الله قوي على تنفيذ ما يريد ، عزيز لا يغلبه غالب .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو : { إن الله يدفع } { ولولا دفع الله } بدون ألف ، وقرأ نافع : { إن الله يدافع } { ولولا دفاع الله } وقرأ نافع وابن كثير : { لهدمت صوامع } بدون تشديد الدال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40)

الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز

هم [ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ] في الإخراج ما أخرجوا [ إلا أن يقولوا ] أي بقولهم [ ربنا الله ] وحده وهذا القول حق فالإخراج به إخراج بغير حق [ ولولا دفع الله الناس بعضهم ] بدل بعض من الناس [ ببعض لهدمت ] بالتشديد للتكثير وبالتخفيف [ صوامع ] للرهبان [ وبيع ] كنائس للنصارى [ وصلوات ] كنائس لليهود بالعبرانية [ ومساجد ] للمسلمين [ يذكر فيها ] أي المواضع المذكورة [ اسم الله كثيرا ] وتنقطع العبادات بخرابها [ ولينصرن الله من ينصره ] أي ينصر دينه [ إن الله لقوي ] على خلقه [ عزيز ] منيع في سلطانه وقدرته

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40)

قوله تعالى : { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } بدل من الذين الأولى { إلا أن يقولوا ربنا الله } يعني : لم يخرجوا من ديارهم إلا لقولهم ربنا الله وحده { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } بالجهاد وإقامة الحدود ، { لهدمت } قرأ أهل المدينة : بتخفيف الدال . وقرأ الآخرون : بالتشديد على التكثير ، فالتخفيف يكون للتقليل والكثير ، والتشديد يختص بالتكثير { صوامع } قال مجاهد و الضحاك يعني : صوامع الرهبان . وقال فتادة : صوامع الصابئين { وبيع } يعني : بيع النصارى جمع بيعة وهي كنيسة النصارى ، { وصلوات } يعني كنائس اليهود ، ويسمونها بالعبرانية صلوتا { ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً } يعني مساجد المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . ومعنى الآية : ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدم في شريعة كل نبي مكان صلاتهم ، لهدم في زمن موسى الكنائس ، وفي زمن عيسى البيع والصوامع ، وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد . وقال ابن زيد : أراد بالصلوات صلوات أهل الإسلام ، فإنها لا تنقطع إذا دخل العدو عليهم { ولينصرن الله من ينصره } يعني : ينصر دينه ونبيه . { إن الله لقوي عزيز* }