تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ} (76)

فتش كبير الأعوان أحمالهم ، مبتدئاً بالكبير منتهيا بالصغير ، فوجد السقايةَ في عِدْل بنيامين . { كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ } وبذلك نجحت حيلته ، وحق له أن يحتجز أخاه . ورجع بقية الإخوة إلى مصر ودخلوا على يوسف مستعطِفين مسترحِمين . عند ذاك لامهم يوسف على ما صنعوا بعد أن أكرمهم وأحسن إليهم .

ثم علّل الله ما صنعه من التدبير ليوسف بقوله : { مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملك إِلاَّ أَن يَشَاءَ الله } ولولا هذا التدبير لتعذر على يوسف أن يضم أخاه إليه . فنحن { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ } بالعلم والنبوة ، { وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ } .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ} (76)

[ فبدأ بأوعيتهم ] ففتشها [ قبل وعاء أخيه ] لئلا يتهم [ ثم استخرجها ] أي السقاية [ من وعاء أخيه ] قال تعالى : [ كذلك ] الكيد [ كدنا ليوسف ] علمناه الاحتيال في أخذ أخيه [ ما كان ] يوسف [ ليأخذ أخاه ] رقيقاً عن السرقة [ في دين الملك ] حكم مصر لأن جزاءه الضرب وتغريم مثلي المسروق لا الاسترقاق [ إلا أن يشاء الله ] أخذه بحكم أبيه أي لم يتمكن من أخذه إلا بمشيئة الله بإلهامه سؤال إخوته وجوابهم بسنتهم [ نرفع درجات من نشاء ] بالإضافة والتنوين في العلم كيوسف [ وفوق كل ذي علم ] من المخلوقين [ عليم ] أعلم منه حتى ينتهي إلى الله تعالى