تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ} (71)

إنه لكبيركم الذي علّمكم السحر : إن موسى لَزعيمكم الذي علّمكم السحر .

من خلاف : وذلك أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى مثلا .

ولما خاف فرعون أن يصير إيمانهم سبباً لاقتداء الناس بهم في الإيمان .

قال فرعون : كيف تؤمنون به دون إذنٍ مني ؟ إنكم تلاميذُ موسى في السحر وهو كبيركم الذي علمكم إياه ، وليس عمله معجزةً كما توهمتم .

ثم هددهم بالقتل والتعذيب تحذيراً لغيرهم من الاقتداء بموسى وهارون :

فقال :

{ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ } .

وأقسم إني لأقطعنّ من كل واحدٍ منكم يدَه ورجلَه المختلفتين ، يده اليمنى ، ورجله اليسرى

ولم يكتفِ بذلك بل قال : { وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل } . زيادة في التعذيب والإيلام ، وتشهيرا بهم . ولأجعلنكم مُثْلَةً يتعجّب منها الناس .

ثم يزيد استعلاء بقوته وجبروته فيقول : { وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وأبقى } .

وسوف ترون من هو الذي يكون أشدَّ عذاباً ، أنا ، أم إله موسى وهارون ؟

قراءات :

قرأ حفص وابن كثير وورش : أمنتم ، فعل ماض على انه خبر . وقرأ الباقون : أآمنتم بهمزتين .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ} (71)

قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى

[ قال ] فرعون [ آمنتم ] بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا [ له قبل أن آذن ] أنا [ لكم إنه لكبيركم ] معلمكم [ الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ] حال بمعنى مختلفة أي الأيدي اليمنى والأرجل اليسرى [ ولأصلبنكم في جذوع النخل ] أي عليها [ ولتعلمن أينا ] يعني نفسه ورب موسى [ أشد عذابا وأبقى ] أدوم على مخالفته