تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (199)

لقد روي في سبب نزول هذه الآية عدة روايات : النجاشي ، أو جماعة من نجران ، أو بعْض أفراد من الروم . وهي على كال حال تعم كل كتابيٍّ آمن بالله ورسوله ولا عبرة بخصوص السبب . والمعنى : أن بعض أهل الكتاب يؤمنون بالله ، وبما أُنزل على محمد ، وما أنزل على الرسل من قبله ، وأنت تراهم يا محمد ، خاشعين لله مبتهلين إليه ، لا يستبدلون بآيات الله وإيمانهم الصحيح عَرَضاً من أعراض الدنيا مهما عظم . فلهؤلاء القوم الجزاءُ الأوفى عند ربهم في دار الرضوان ، والله لا يعجزه إحصاء أعمالهم ومحاسبتهم عليها ، وهو قادر على كل شيء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (199)

وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب

[ وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ] كعبد الله بن سلام وأصحابه والنجاشي [ وما أنزل إليكم ] أي القرآن [ وما أنزل إليهم ] أي التوراة والإنجيل [ خاشعين ] حال من ضمير يؤمن مراعى فيه معنى من أي : متواضعين [ لله لا يشترون بآيات الله ] التي عندهم في التوراة والإنجيل من بعث النبي صلى الله عليه وسلم [ ثمنا قليلا ] من الدنيا بأن يكتموها خوفا على الرياسة كفعل غيرهم من اليهود [ أولئك لهم أجرهم ] ثواب أعمالهم [ عند ربهم ] يؤتونه مرتين كما في القصص [ إن الله سريع الحساب ] يحاسب الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا