فاستجاب الله لموسى وقال : إن هذه الأرض محرّمة عليهم أربعين سنة ، يقضونها تائهين في الصحراء . ثم ودّ اللهُ أن يواسي موسى ، فأمره ألا يحزن على ما أصابهم ، لأنهم عصوا أمري إليك ، فاستحقوا عذابي هذا تأديباً لرؤوسهم .
وإذا نظرنا لحالنا اليوم وجدنا أنفسنا أتعس من أولئك اليهود . . لقعودنا عن الجهاد وجُبننا عنه ، وضعفنا وتشتُّت كلمتنا . لقد تخلَّفنا عن الجهاد في سبيل وطننا السليب ، وصار بعضُ حكامنا ينتظرون من أميركا وبريطانيا ، حلفاءِ عدوّنا وشركائه في الجريمة ، أن يساعدونا على حل مشكلتنا . والحق ، أننا طوال ما ظلننا على هذه الحال فسنظل مشرّدين معذّبين ، يضل اليهود يحتلّون أرضنا وينتهكون حرمة مقدّساتنا . ولعلنا نستفيدُ من هذه العِبر ونتدّبر قرآننا ونعتبر بهذا التأديب الإلَهي .
قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين
" قال " تعالى له " فإنها " أي الأرض المقدسة " محرمة عليهم " أن يدخلوها " أربعين سنة يتيهون " يتحيرون " في الأرض " وهي تسعة فراسخ قاله ابن عباس " فلا تأسَ " تحزن " على القوم الفاسقين " روي أنهم كانوا يسيرون جادين فاذا أصبحوا إذا هم في الموضع الذي ابتدؤوا منه ويسيرون النهار كذلك حتى انقرضوا كلهم إلا من لم يبلغ العشرين ، قيل وكانوا ستمائة ألف ومات هارون وموسى في التيه وكان لهما رحمة وعذابا لأولئك وسأل موسى ربه عند موته أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فأدناه كما في الحديث ونبئ يوشع بعد الأربعين وأمر بقتال الجبارين فسار بمن بقي معه وقاتلهم وكان يوم الجمعة ووقفت له الشمس ساعة حتى فرغ من قتالهم ، وروى أحمد في مسنده حديث [ إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.