تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (27)

التلاوة : القراءة وغلبت على قراءة القرآن .

النبأ : الخبر .

القربان : ما يُتقرّب به من الذبائح والصدقات .

بسَط يده : مدّها ليقتله .

تبوء بإثمي : تلتزم بجريرتي .

في هذه الآية والتي تليها بيان بعض الأحكام التشريعية الأساسية في الحياة البشرية ، وهي التي تتعلق بحماية النفس والحياة ، والنظام العام ، والسلطة التي تقوم عليه ، في ظل شريعة الله . وقد بدأها سبحانه بقصة ابني آدم ، وهي قصةٌ تكشف عن طبيعة الجريمة وبواعثها في النفس البشرية .

اتلُ يا محمد ، على الناس ذلك النبأ العظيم ، وهو خبر ابنَي آدم : هابيل وقابيل . لقد قدّم كل واحد منهما قرباناً إلى الله . كان هابيل صاحبَ غنَم فقدّم أكرم غنمِه وأسمنها ( وهذا يمثّل طور البداوة والرعي ) . وكان قابيل صاحَب زرعٍ فقدم شرَّ ما عنده ( وهذا يمثل طور الزراعة والاستقرار ) . فتقبّل الله قربان هابيل ( الراعي ) ولم يتقبَّل قربان قابيل ( المزارع ) ، ( وكانت علامة القبول أن تأتَي نار وتحرقَ القربان المقبول ) . فحسد قابيلُ أخاه وتوعّده بالقتل حقداً عليه ، فرد عليه الأخير أن الله لا يتقبّل العمل إلا من الأتقياء المخلصين .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (27)

واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين

[ واتل ] يا محمد [ عليهم ] على قومك [ نبأ ] خبر [ ابني آدم ] هابيل وقابيل [ بالحق ] متعلق ب اتل [ إذ قربا قربانا ] إلى الله وهو كبش لهابيل وزرع لقابيل [ فتقبل من أحدهما ] وهو هابيل بأن نزلت نار من السماء فأكلت قربانه [ ولم يتقبل من الآخر ] وهو قابيل فغضب وأضمر الحسد في نفسه إلى أن حج آدم [ قال ] له [ لأقتلنك ] قال : لم ؟ قال : لتقبل قربانك دوني [ قال إنما يتقبل الله من المتقين ]