ثم أكد الله تعالى أن المسيح رسول كغيره من الرسل وأقام الدليل على ذلك فقال : { مَّا المسيح ابن مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام } ليس عيسى بن مريم إلا عبداً من البشر ، أنعم الله عليه بالرسالة كغيره من الرسل . أمّا أمه مريم فهي صدّيقةٌ في مرتبة تلي مرتبة الأنبياء ، ولكنها أيضاً من البشر ، فعيسى وأمه يأكلان الطعام كغيرهما من الناس ، فانظر أيها السامع ، نظرة عقلٍ وفكر ، ثم تأمل كيف ينصرفون عن الحق مع وضوحه .
ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون
[ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت ] مضت [ من قبله الرسل ] فهو يمضي مثلهم وليس بإله كما زعموا وإلا لما مضى [ وأمه صدِّيقة ] مبالغة في الصدق [ كانا يأكلان الطعام ] كغيرهما من الناس ومن كان كذلك لا يكون إلها لتركيبه وضعفه وما ينشأ من البول والغائط [ انظر ] متعجبا [ كيف نبين لهم الآيات ] على وحدانيتنا [ ثم انظر أنى ] كيف [ يؤفكون ] يصرفون عن الحق مع قيام البرهان
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.