تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (108)

عدْواً : ظلما .

بعد أن أمر الله تعالى رسوله الكريم بتبليغ وحيه قولاً وعملاً ، وبالإعراض عن المشركين ، وبيّن له أن سنة الله في البشر أن لا يتفقوا على دين واحد ، لاختلاف استعدادهم وتفاوتهم في درجات الفهم والفكر ، وجّه الحديث هنا إلى المؤمنين طالباً منهم أن يقابلوا المشركين والمخالفين بأدب ، فلا يسبّوا آلهتهم مخافة أن يحملوا المشركين على سبّ الله سبحانه . فقال : لا تسبوا أيها المؤمنون ، أصنام المشركين التي يعبدونها من دون الله ، فيحملهم الغضب لها على أن يسبوا الله تعدّياً وسفَهاً ، كذلك زينّا لكل أمة عملَهم ، كفراً وإيماناً ، حسب استعدادهم ، ثم يرجع الجميع إلينا يوم القيامة ونجازيهم على أعمالهم بما يستحقون .

قراءات :

قرأ يعقوب «عُدُوّاً » بضم العين والدال وتشديد الواو ، والباقون «عدوا » بفتح العين وسكون الدال . والمعنى واحد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (108)

ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون

[ ولا تسبوا الذين يدعون ] هم [ من دون الله ] أي الأصنام [ فيسبوا الله عدوا ] اعتداء وظلما [ بغير علم ] أي جهلا منهم بالله [ كذلك ] كما زينا لهؤلاء ما هم عليه [ زينا لكل أمة عملهم ] من الخير والشر فأتوه [ ثم إلى ربهم مرجعهم ] في الآخرة [ فينبئهم بما كانوا يعملون ] فيجازيهم به