ثم ذكر نوعاً آخر من أحكامهم في التحريم بيّن فيه سخفهم وكذبهم على الله فقال : { وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ على أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ . . . } .
ومن ديانتهم الباطلة أنهم يقولون : إن ما في بطون الأنعام التي لا تُذبح ولا تُركب هو للذكور خاصة ، ويحرُم على النساء . لكن ذلك الجنين إذا سقط ميتا اشترك في أكل لحمه الذكور والإناث فكيف يجوز ذلك ! إن الله سيجزيهم على كذبهم الذي وصفوا به فعلهم ، إذا ادعوا أن هذا التحريم من عند الله وهو من عند أنفسهم . إن الله عليم بكل شيء ، حكيم تسير جميع أفعاله على مقتضى الحكمة .
وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم
[ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام ] المحرمة وهي السوائب والبحائر [ خالصة ] حلال [ لذكورنا ومحرم على أزواجنا ] أي النساء [ وإن يكن ميتة ] بالرفع والنصب مع تأنيث الفعل وتذكيره [ فهم فيه شركاء سيجزيهم ] الله [ وصفهم ] ذلك بالتحليل والتحريم أي جزاءه [ إنه حكيم ] في صنعه [ عليم ] بخلقه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.