تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (91)

وبعد أن بيّن الله تعالى أحوالَ المنافقين والكاذبين ، وما ينتظرهم من عذاب ، ذكر هنا ثلاثة أصناف أعذارُهم مقبولة ، فالإسلام دين يُسْرٍ ، ولا يكلّف الله نفساً إلا وُسْعَها .

إن التكليف بالغزو ساقِط عن أصناف ثلاثة :

1- الضعفاء : وهم من لا قوّة لهم تمكّنهم من الجهاد كالشيوخ المتقدمين في السنّ ، والعجَزة ، والصبيان وذوي العاهات التي لا تزول .

2- المرضى : وهم من أُصيبوا بأمراض أقعدتهم فلا يتمكّنون معها من الجهاد ، وينتهي عذرهم إذا شفاهم الله .

3- الفقراء الذين لا يجِدون ما ينفقون منه على أنفسهم إذا خرجوا للجهاد ولا ما يكفي عيالهم .

ليس على الضعفاء العاجزين عن القتال لعلّةٍ في تكوينهم ، أو شيخوخة تقعدهم ، ولا المرضى الذين لا يستطيعون الحركةَ والجُهد ، ولا المعدمين الذين لا يجدون ما يتزودون منه ، أيُّ حَرجٍ إذا تخلفوا عن المعركة ، وقلوبهم مخلصة لله ورسوله .

{ مَا عَلَى المحسنين مِن سَبِيلٍ ، والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

ليس على المحسن في عمله وإيمانه أية مؤاخَذة ولا مسؤولية ، فالله كثيرُ المغفرة ، واسع الرحمة يستر على المقصر في أداء واجبه ما دام مخلصا لله والرسول .

نزلت هذه الآية في ابن أُم مَكتوم ، واختُلف في اسمه أهو : عبد الله أم عمرو بن قيس بن زائدة . وكان هذا ضريراً جاء إلى رسول الله فقال :

يا نبيّ الله ، إني شيخ ضرير ضعيف الحال وليس لي قائد ، فهل لي رُخصة في التخلّف عن الجهاد ؟ فسكت النبي الكريم فأنزل الله ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى . . . الآية ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (91)

ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم

[ ليس على الضعفاء ] كالشيوخ [ ولا على المرضى ] كالعمي والزَّمنى [ ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ] في الجهاد [ حرج ] إثم في التخلف عنه [ إذا نصحوا لله ورسوله ] في حال قعودهم بعدم الإرجاف والتثبيط والطاعة [ ما على المحسنين ] بذلك [ من سبيل ] طريق بالمؤاخذة [ والله غفور ] لهم [ رحيم ] بهم في التوسعة في ذلك