عجاف : هزيلة مفردها أعجف وعجفاء .
بعد أن أمضى يوسف عدداً من السنين في السجن أراد الله أن يبعثَ بالفَرَج فهيَّأ الأسباب لذلك . إذ رأى الملك رؤيا أفزعته . لقد رأى سبع بقرات سمان ترعى في روضة ، ثم جاءت سبع بقرات أخرى هزيلات قبيحات المنظر خرجت من النهر وأكلت البقرات الأولى السمان . كذلك رأى سبع سنابل خُضْر حَسَنة طالعةً في ساق واحدة ، وإذا سبع سنابل يابسات خلفها قد فلحتْهن الريح تهجم على السنابل الخضر فتأكلها .
استيقظ الملك منزعجا لهذين المنامين ، وفي الصباح دعا إليه بالسحرة وكبراء دولته ، وقص عليهم الرؤيا وسألهم عن تأويلها فلم يجد عند أحد جوابا .
{ الملك } : ملك مصر الذي العزيز وزير من وزرائه واسمه الريان بن الوليد .
{ سبع عجاف } : هزال غير سمان .
{ يا أيها الملأ } : أيها الأشراف والأعيان من رجال الدولة .
{ أفتوني في رؤياي } : أي عبروها لي .
ما زال السياق الكريم في الحديث عن يوسف وهو في محنته إنه لما قارب الفرج أوانه رأى ملك مصر رؤيا أهالته وطلب من رجال دولته تعبيرها ، وهو ما أخبر تعالى به في هذه الآيات إذ قال عز وجل : { وقال الملك } أي ملك البلاد { أني أرى } أي في منامي { سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات عجاف } أي مهازيل في غاية الهزال . { وسبع سنبلات خضر وأخر } أي سنبلات يابسات . ثم واجه رجال العلم والدولة حوله وقد جمعهم لذلك فقال { يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون } أي تؤولون . فأجابوه بما أخبر تعالى عنهم بقوله { قالوا أضغاث أحلام } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.