تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (9)

فيسوّيه بقدْرته وينفخ فيه من روح ، ثم تنمو الحيوانات بعد ذلك وتتحرك .

ثم التفت بالخطاب إلى الناس ، فقال : { وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } :

إنها نِعم عظيمة . . لقد أعطاكم السمع ، وجهازُ السمع كما يقول الأطباء جهاز دقيق أهم من أي جهاز في الجسم . . ثم أعطاكم البصر لتبصروا . . ، والأفئدة لتميزوا وتفهموا وتعقِلوا ، ولكنّكم مقابل هذا كله لا تشكرونه إلا قليلا على هذا الفيض من الفضل الجزيل . اللهم اجعلنا من الشاكرين لفضلك وكرمك يا رب العالمين .

تقدم في سورة المؤمنون آية 78 : { وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } ، وهنا : { وجعل لكم } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ ثم سواه ونفخ فيه من روحه } : أي سوى الجنين في بطن أمه ونفخ فيه الروح فكان حياًّ كما سوى آدم أيضا ونفخ فيه من روحه فكان حياً .

{ والأفئدة } : أي القلوب .

{ قليلا ما تشكرون } : أي ما تشكرون الله على نعمة الإيجاد والإمداد إلا شكراً قليلا لا يوازي قدر النعمة .

المعنى :

وقوله { ثم سواه ونفخ فيه من روحه } أي سوّى آدم ونفخ فيه من روحه ، كما سوى الإِنسان في رحم أمه أي سوى خلقه ثم نفخ فيه من روحه فكان إنساناً حياً ، وقوله : { وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة } أي القلوب أي لتسمعوا وتبصروا وتفقهوا لحاجتكم غلى ذلك لأن حياتكم تتطلب منكم مثل ذلك ومَعَ هذه النعم الجليلة { قليلاً ما تشكرون } أي لا تشكرون إلاّ شكراً قليلا .

/ذ7