تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (5)

يعرج إليه : يصعد إليه والعروج هو الصعود ، ومنه المعراج .

إن الله يدبر شؤونَ الخلق وأمرَ الأرض من سماء جلاله من يومِ وجودها إلى ساعة تلاشيها ، ثم يصعد إليه الأمرُ كله ليحكم فيه في يوم مقداره ألف سنة مما تعدّون ، ذلك هو يوم القيامة . والمراد بالألف هو الزمن المتطاول ، وليس المقصود حقيقةَ العدد ، كما قدّمت . فيجوز أن يكون ذلك اليوم أطول بكثير مما ذكر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (5)

شرح الكلمات :

{ يدبر الأمر من السماء إلى الأرض } : أي أمر المخلوقات طوال الحياة .

{ ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره } : أي يوم القيامة حيث تنتهي هذه الحياة وسائر شؤونها .

{ ألف سنة مما تعدون } : أي من أيام الدنيا .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير التوحيد والنبّوة والبعث والجزاء يذكر مظاهر القدرة والعلم والرحمة والحكمة الإِلهية ، فقوله تعالى { يدبر الأمر } أي أمر المخلوقات { من السماء } حيث العرش وكتاب المقادير { إلى الأرض } حيث تتم الحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع ، والغنى والفقر والحرب والسلم ، والعز والذل فالله تعالى من فوق عرشه يدبر أمر الخلائق كلها في عوالمها المختلفة ، وقوله ثم يعرج أي الأمر إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما يعد الناس اليوم من أيام هذه الدنيا . ومعنى { يعرج إليه } في يوم القيامة أي يرد إليه حيث عم الكون الفناء ولم يبق ما يدبر في هذه الأرض لفنائها وفناء كل ما كان عليها .

الهداية :

من الهداية :

- بيان جلال الله وعظمته في تدبيره أمر الخلائق .