تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ} (26)

نأى عنه : بعد ، وأعرض .

وهم ينهون الناس عن الإيمان بالقرآن ، ويبتعدون عنه بأنفسهم ، فلا ينتفعون ولا يَدعون غيرهم ينتفع به .

الواقع أنهم لا يضرون بذلك إلا أنفسهم ، وما يشعرون بقبح ما يفعلون .

روى ابن عباس : قال حضر عند النبي صلى الله عليه وسلم أبو سفيان ، والوليد بن المغيرة ، والنضر ابن الحارث ، والحارث بن عامر ، وأبو جهل . . . في جَمعٍ من كفار قريش ، واستمعوا إلى النبي وهو يقرأ القرآن فقالوا للنضر : يا أبا قتيلة ، ما يقول محمد ؟ فقال : والذي جعل الكعبة بيته ما أدري ما يقول ، إلا أني أراه يحرك شفتيه ويتكلم بأساطير الأولين مثل ما كنتُ أحدّثكم بهِ عن القرون الماضية . ( وكان النضر كثير الحديث عن القرون الأولى ) . قال أبو سفيان : إني لأرى بعض ما يقول حقاً . فقال أبو جهل : كلا فأنزل الله الآية . . . وهناك روايات أخرى . . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ} (26)

شرح الكلمات :

{ وينأون عنه } : أي ويبعدون عنه .

المعنى :

أما باقي الآيات فإن الثانية ( 26 ) تضمنت أخبار الله تعالى عنهم بأنهم ينهون الناس عن الإِيمان بالنبي وبما جاء به وعن متابعته والدخول في دينه ، وينأون هم بأنفسهم أي يبعدون عنه فلا إيمان ولا متابعة . وهذه شر الصفات يصفهم الله تعالى بها وهي البعد عن الحق والخير ، وأمر الناس بالبعد عنهما ونهيهم عن قربهم ولذا قال تعالى : { وإن يهلكون إلا أنفسهم } بهذا الموقف الشائن المعادى للرسول والتوحيد ، وما يشعرون بذلك لو شعروا لكفوا ، والذي أفقدهم الشعور هو حب الباطل والشر الذي حملهم على عداوة الرسول وما جاء به من عبادة الله وتوحيده .

الهداية

من الهداية :

- شر دعاة الشر من يعرض عن الهدى ويأمر بالإِعراض عنه ، وينهى من يقبل عليه .