تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ} (96)

الإصباح : الصبح .

جعل الليل سكنا : ليسكُن الإنسان فيه ويستقر .

الحسبان : الحساب والتوقيت .

هو الذي يجلو غبش الصبح بضوء النهار ليسعى الأحياء إلى تحصيل أسباب حياتهم ومعاشهم ، وجعل الله الليل سَكَناً يستريح المتعَب فيه من العمل بالنهار ، وتسكن فيه نفسُه . وأكثر الأحياء من الإنسان والحيوان تترك العمل والسعي في الليل ، وتأوي إلى مساكنها للراحة .

كما سيّر الشمس والقمر بنظام دقيق يعرف به الناس مواقيتَ عبادتهم ومعاملاتهم ، وهذا النظام المحكم تدبيرُ من الله المسيطر على الكون ، المحيط علمه بكل شيء ، البعيد المدى في الإبداع والإتقان ، والذي قال : { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } .

قراءات :

قرأ أهل الكوفة «جعل الليل سكنا » وقرأ الباقون «جاعل الليل » .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ} (96)

شرح الكلمات :

{ فالق الإِصباح } : الإِصباح : بمعنى الصبح وفلقه : شقه ليتفجر منه النور والضياء .

{ سكنا } : يسكن فيه الناس ويخلدون للراحة .

{ حسباناً } : أي حسابا بهما تعرف الأوقات الأيام والليالي والشهور والسنون .

{ تقدير العزيز العليم } : إيجاد وتنظيم العزيز الغالب على أمره العليم بأحوال وأفعال عباده .

المعنى :

ويقول : { فالق الإِصباح } أي هو الله الذي يفلق ظلام الليل فيخرج منه ضياء النهار { وجعل الليل سكناً } : أي ظرف سكن وسكون وراحة تسكن فيه الأحياء من تعب النهار والعمل فيه ليستريحوا ، وقوله : { والشمس والقمر حسباناً } أي وجعل الشمس والقمر يدوران في فلكيهما بحساب تقدير لا يقدر عليه إلا هو ، وبذلك يعرف الناس الأوقات وما يتوقف عليها من عبادات وأعمال وآجال وحقوق ثم يشير إلى فعله ذلك فيقول : { ذلك تقدير العزيز } الغالب على أمره { العليم } بسائر خلقه وأحوالهم وحاجاتهم وقد فعل ذلك لأجلهم فكيف إذاً لا يستحق عبادتهم وتأليههم ؟ عجباً لحال بني آدم ما أضلهم ؟ !

الهداية

من الهداية :

- تقرير قدرة الله على كل شيء وعلمه بكل شيء وحكمته في كل شيء .