تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّـٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (99)

خضرا : نباتا غضا أخضر .

متراكبا : بعضه فوق بعض .

الطلع : أول ما يظهر من زهر النخل قبل أن ينشق عنه الغلاف . القنوان : واحدها قنو وهو : الفرع الصغير في النخلة ، ويسمى العذق والعِرجون وهو الذي يحمل الثمر . وهو مثل العنقود من العنب .

دانية : قريبة التناول . دانية : قريبة متدلية .

ينعه : حين ينضج .

ثم ينقلنا إلى مشاهد الحياة المتفتحة في جنبات الأرض ، فيذكر آية أخرى من آيات التكوين ويبين لنا دور الماء الظاهر في إنبات كل شيء .

وهو الذي أنزل من السحاب ماءً فأخرج به نبات كل صنف ، جاء بعضه غضّاً طريا ، يخرج منه حبٌّ كثير بعضه فوق بعض . ومن غبار طلع النخل تخرج عراجين محمّلة بالثمار قريبة سهلة التناول . كذلك أخرجنا بفضل الماء جناتٍ من الأعناب والزيتون والرمان ، منها ما هو متشابه الثمر في الشكل ، وما هو متشابه في الطعم والرائحة . فانظروا أيها الناس في تدبر واعتبار إلى ثمره حين يثمر ، وإلى نضجه كيف تم بعد أطوار مختلفة . ثم وازنوا بين صفاته في كل من الحالين ، يتبين لكم لطف الله وقدرته . أليس في ذلك دلائل عظيمة على وجود القادر الحكيم لقوم ينشدون الحق ؟ !

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : ثمره بضم الثاء والميم ، جمع ثمرة . والباقون : ثمره بفتح الثاء والميم .

بعد هذا العرض الواضح لدلائل وجود الله ووحدانيته وقدرته يبين لنا الله تعالى شِرك المشركين وأوهامهم وسخفهم ، فيعقّب على ذلك كلّه بالاستنكار فيقول : وجعلوا لله شركاء . . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّـٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (99)

شرح الكلمات :

{ خضراً } : هو أول ما يخرج من الزرع ويقال له القصيل الأخضر .

{ متراكبا } : أي بعضه فوق بعض وهو ظاهر في السنبلة .

{ طلع النخل } : زهرها .

{ قنوان } : واحده قنو وهو العِذْق وهو العُرْجون بلغة أهل المغرب .

{ مشتبهاً وغير متشابه } : في اللون وغير مشتبه في الطعم .

{ وينعه } : أي نضجه واستوائه .

المعنى :

ويقول في الآية ( 99 ) { وهو الذي أنزل من السماء ماءً } وهو ماء المطر ويقول { فأخرجت به نبات كل شيء } أي ينبت أي قابل للإِنبات من سائر للزروع والنباتات ويقول فأخرجنا من ذلك النبات خضراً وهو القصيل للقمح والشعير ، ومن الخضر يخرج حباً متراكباً في سنابله ، ويقول عز وجل : { ومن النخْل من طلعها قنوان دانية } أي ويخرج بإذن الله تعالى من طلع النخل قنوان جمع قنو العذق دانية متدلية وقريبة لا يتكلف مشقة كبيرة من أراد جنيها والحصول عليها ، وقوله { وجنات من إعناب } يقول وأخرجنا به بساتين من نخيل وأعناب ، وأخرجنا به كذلك الزيتون والرمان حال كونه مشتبهاً في اللون وغير متشابه في الطعم ، كلوا من ثمره إذا أثمر وينعه ينبت لديكم ذلك التشابه وعدمه ، وختم الآية بقوله : إن في ذلكم المذكور كله { لآيات } علامات ظاهرات تدل على وجوب ألوهية الله تعالى وبطلان ألوهية غيره { لقوم يؤمنون } لأنهم أحياء يفعلون ويفكرون ويهمون أما غيره ممن أهل الكفر فهم أموات القلوب لما ران عليها من أوضار الشرك والمعاصي فهم لا يعقلون ولا يفقهون فأنى لهم أن يجدوا في تلك الآيات ما يدلهم على توحيد الله عز وجل ؟ .

الهداية

من الهداية :

- يتم إدراك أسرار الأشياء بالفقه .

- الإِيمان بمثابة الحياة ، والكفر بمثابة الموت في إدراك الأمور .