تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (157)

النبي : هو من أوحى إليه الله وأنبأه بما لم يكن يعلم .

والرسول : نبي أمره الله بتبليغ شرع ودعوة دين .

الأمي : الذي لا يقرأ ولا يكتب . وأهل الكتاب يلقبون العرب بالأميين كما قال تعالى : { ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأميين سَبِيلٌ } [ آل عمران : 75 ]

المعروف : ما تعرف العقول السليمة حسنه . والمنكر : ما تنكره القلوب وتأباه .

الطيبات : كل ما تستطيبه الأذواق من الأطعمة وتستفيد منه التغذية النافعة .

الخبائث : كل ما حرم أكله وذبحه ، والخبيث من الأموال : ما أُخذ بغير حق .

الإصر : الثقل الذي يتعب صاحبه .

الأغلال : واحدها غُلّ بضم الغين ، هو القيد الذي يقيَّد به الأسير والجاني . وهنا معناها الشدائد والمحن .

عزروه : نصروه وهي من الكلمات التي لها معنيان مختلفان .

وسوف أخصُّ بها أولئك الذين يتبعون الرسول محمدا ، الأميَّ الذي لا يقرأ ولا يكتب ، وهو الّذي يجدون وصفه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ، يأمرهم بكل خير وينهاهم عن كل شر ، ويُحِل لهم ما يستطيبه الطبع من الأشياء ، ويحرِّم عليهم ما يستخبثه منها ، ويزيل عنهم الأثقال والشدائد التي كانت عليهم :

فالّذين صدّقوا برسالته وآزروه وأيّدوه ونصروه على أعدائه ، واتبعوا القرآن الذي أُنزل معه ، هؤلاء هم الفائزون بالرحمة والرضوان دون سواهم .

لقد ظهر في هذه الأيام كتاب جديد جليل بعنوان «محمد في الكتاب المقدس » تأليف خوري طائفة الكلدانيين ، وأستاذ اللاهوت ؛ البروفسور «عبد الحق داود » فقد اعتنق الإسلام وألف هذا الكتاب وبين فيه المواضع التي ذكر فيها اسم سيدنا محمد أو الإشارة إليه في التوراة والإنجيل وكيف حرفت تلك الأصول .

وقد ترجم الكتاب إلى اللغة العربية صديقنا السيد فهمي شما .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (157)

شرح الكلمات :

{ الأمي } : الذي لا يقرأ ولا يكتب .

{ المعروف ، والمنكر } : ما عرفه الشرع والمنكر : ما أنكره الشرع .

{ ويحرم عليها الخبائث } : أي بإذن الله والخبائث جمع خبيثة : كالميتة مثلاً .

{ ويضع عنهم إصرهم والأغلال } : الإِصرار : العهد والأغلال : الشدائد في الدين .

{ عزروه } : أي وقروه وعظموه .

{ واتبعوا النور الذي أنزل معه } : القرآن الكريم .

{ هم المفلحون } : الفائزون أي الناجون من النار الداخلون الجنة .

المعنى :

وقوله { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي } هو محمد صلى الله عليه وسلم { الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإِنجيل } وذلك بذكر صفاته والثناء عليه وعلى أمته ، وقوله { يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات } أي التي كانت قد حرمت عليهم بظلمهم { ويحرم عليهم الخبائث } الخمر ولحم الخنزير والربا وسائر المحرمات في الإِسلام ، وقوله { ويضع عنهم أصرهم } أي ويحط عنهم تبعة العهد الذي أخذ عليهم بالعمل فيما في التوراة والإِنجيل بأن يعملوا بكل ما جاء في التوراة والإِنجيل ، وقوله { والأغلال التي كانت عليهم } أي الشدائد المفروض عليهم القيام بها وذلك كقتل النفس بالنفس إذ لا عفو ولا دية وكقطع الثوب للنجاسة تصيبه وغير ذلك من التكاليف الشاقة كل هذا يوضع عليهم إذا أسلموا بدخولهم في الإِسلام وقوله تعالى { فالذين آمنوا به } أي بمحمد صلى الله عليه وسلم { وعزروه } أي وقروه وعظموه { ونصروه } على أعدائه من المشركين والكافرين والمنافقين { واتبعوا النور الذي أنزل معه } وهو القرآن الكريم { أولئك هم المفلحون } أي وحدهم دون سواهم الفائزون بالنجاة من النار ودخول الجنة .

الهداية

من الهداية :

- بيان فضل تزكية النفس بعمل الصالحات وإبعادها عن المدسيات من الذنوب .

- بيان فضل التقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

- وجوب توقير النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه ونصرته واتباع الكتاب الذي جاء به والسنن التي سنها لأمته .