تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ} (58)

يلمزك : يعيبك ويطعن بك في وجهك .

لا يزال الحديث في مساوئ المنافقين . فبعض هؤلاء المنافقين يعيبك أيها الرسول ، ويطعن عليك في قِسمة الصدَقات والغنائم . إذ يزعمون أنك تُحابي فيها . . تؤتي من تشاء من الأقارب ، وأهلِ المودّة ، ولا تراعي العدْل ، فإن أعطيتَهُم ما يرغبون رضوا عن عملِك وإلا فإنهم يَسْخَطون ويغضبون .

روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال : ( بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَقْسِم مالاً إذ جاءه حرقوص بن زهير ذو الخُويصِرةَ التميميّ ، فقال : اعدِلْ يا رسول الله . فقال : ويلَك ، ومن يعدِل إذا لم أعدِلْ ! ؟ فقال : عمر بن الخطاب رضي الله عنه : دعني يا رسول الله أضرِب عنقه ، فقال رسول الله : دعه . . . ) الحديث .

وهناك عدة روايات تدل على أن أشخاصاً من المنافقين قالوا ذلك لأنّهم لم يأخذوا من الصدقات ، فنزلت فيهم هذه الآية .

قراءات :

قرأ يعقوب : «يلمزك » بضم الياء وقرأ ابن كثير : «يلامزك » .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ} (58)

شرح الكلمات :

{ يلمزك } : أي يعيبك في شأن توزيعها ويطعن فيك .

{ إذا هم يسخطون } : أي كافينا الله كل ما يهمنا .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 58 ) فقد أخبر تعالى أن من المنافقين من يلمز الرسول الله صلى الله عليه وسلم أي يطعن فيه ويعيبه في شأن قسمة الصادقات وتوزيعها فيتهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يعدل في القسمة فقال تعالى { ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطو منها رضوا } أي عن الرسول وقمسته { وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } هذا ما تضمنته الآية ( 58 ) .

الهداية

من الهداية :

- عيب الصالحين والطعن فيهم ظاهرة دالة على فساد قلوب ونيات من يفعل ذلك