تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

ثم بعثناهم : أيقظناهم .

أحصى : أضبطُ لأوقات لبثهم .

ثم أيقظناهم لنعلم مَن مِن الحزبين اللذين اختلفا في مدة مُكثهم بالكهف أضْبَطُ إحصاء لطول المدة التي مكثوها .

روي عن ابن عباس : أن الرقيم اسم قرية قرب أَيلة « العقبة » ، ويقول ياقوت في معجم البلدان : « وبقرب البلقاء من أطراف الشام موضع يقال له الرقيم . . » ويقول : « إن بالبلقاء بأرض العرب من نواحي دمشق موضعاً يزعمون أنه الكهف والرقيم قرب عَمان ، وذكروا أن عمّان هي مدينة دقيانوس » الملِكِ الذي كان في ذلك الزمان .

وهناك أقوال كثيرة متضاربة علُمها عند الله . وقد أورد الطبري وغيره من المفسرين قصتهم ، وليس لها سند صحيح ، وقد اعتنى أحد موظفي الآثار من أهل عمان بهذا الكهف وهو اليوم في ضواحي عمان ، وعمل له باباً ، وألّف رسالة مؤكدا فيها أنه هو الكهف المقصود في القرآن ، وبنى بجانبه مسجدا ، والآن يزور الكهف كثير من السيّاح .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

{ ثم بعثناهم } أي : أيقظناهم من نومهم .

{ لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا } أي : لنعلم علما يظهر في الوجود لأن الله قد كان علم ذلك ، والمراد بالحزبين الذين اختلفوا في مدة لبثهم ، فالحزب الواحد : أصحاب الكهف ، والحزب الآخر : القوم الذين بعث الله أصحاب الكهف في مدتهم ، وقيل : إن الحزبين معا أصحاب الكهف إذ كان بعضهم قد قال : { لبثنا يوما أو بعض يوم } ، وقال بعضهم : { ربكم أعلم بما لبثتم } ، و{ أحصى } فعل ماض و{ أمدا } مفعول به ، وقيل : { أحصى } اسم للتفضيل ، و{ أمدا } تمييز ، وهذا ضعيف ، لأن أفعل من التي للتفضيل لا يكون من فعل رباعي إلا في الشاذ .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا} (12)

{ ثم بعثناهم } أي{[45625]} نبهناهم من{[45626]} ذلك النوم { لنعلم } علماً مشاهداً{[45627]} لغيرنا كما كنا نعلم غيباً {[45628]}ما جهله من يسأل فيقول{[45629]} : { أي الحزبين } هم أو من عثر عليهم من أهل زمانهم { أحصى } {[45630]}أي حسب وضبط{[45631]} { لما } {[45632]}أي لأجل علم{[45633]} ما { لبثوا أمداً * } أي وقع إحصاءه لمدة{[45634]} لبثهم فإنهم هم أحصوا لبثهم{[45635]} فقالوا : لبثنا يوماً أو بعض يوم ، ثم تبرؤوا من علم{[45636]} ذلك وردوه إلى عالمه وأهل البلد ، أحصوا ذلك بضرب النقد الذي وجد معهم أو غير ذلك{[45637]} من القرائن التي دلتهم عليه ، ولكنهم وإن صادق قولهم ما في نفس الأمر أو{[45638]} قريباً منه فعلى سبيل الظن والتقريب ، لا القطع والتحديد ، بقوله تعالى

( قل الله أعلم بما لبثوا }[ الكهف : 26 ] {[45639]}فإذا علم بجهل كل من الحزبين بأمرهم أن{[45640]} الله هو المختص بعلم ذلك ، علم أنه المحيط بصفات الكمال ، وأنه لم يتخذ ولداً ، ولا له شريك في الملك ، وأنه أكبر من كل ما يقع في الوهم .


[45625]:سقط من ظ.
[45626]:من ظ ومد، وفي الأصل: بعد.
[45627]:من مد: وفي الأصل وظ: شاهدا.
[45628]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45629]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45630]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45631]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45632]:العبارة من هنا إلى "علم ما" ساقطة من ظ.
[45633]:زيد من مد.
[45634]:من ظ ومد وفي الأصل: مدة.
[45635]:زيد من ظ ومد.
[45636]:زيد من ظ ومد.
[45637]:زيد من ظ ومد.
[45638]:من مد، وفي الأصل وظ "و".
[45639]:العبارة من هنا إلى "في مدتهم" ساقطة من ظ.
[45640]:زيد من مد