تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ} (61)

الشأن : الأمر ، والحال ، والمنزل .

تفيضون فيه : تتوسعون في الحديث .

وما يعزب : ما يغيب .

مثقال ذرة : قدر نملة صغيرة أو ما يرى في الغبار .

الكتاب : اللوح المحفوظ .

وما تكونُ أيّها الرسولُ ، في أمرٍ من أمورِك ، وما تقرأُ عليهِم من قرآنٍ أو تعمَلُ أنتَ وأمّتك من عملٍ إلا ونحنُ شهودٌ عليه حين تخوضُون فيه .

ولا يغيبُ عن علمٍ ربك شيءٌ ولو كانَ في وزْنِ الذرَّة في الأرضِ ولا في السماء ، ولا أصغُر من ذلك ولا أكبر منه ، إلاّ وهو معلومٌ في كتابٍ عظيم الشأن .

قراءات :

قرأ الكسائي : «يعزِب » بكسر الزاي . والباقون «يعزُب » بضم الزاي . وقرأ حمزة وخلف ويعقوب «ولا أصغُر من ذلك ولا أكبر » بالرفع ، والباقون بفتح الراء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ} (61)

{ وما تكون في شأن } الشأن الأمر ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد هو وجميع الخلق ، ولذلك قال : في آخرها : { وما تعلمون من عمل } بمخاطبة الجماعة ومعنى الآية : إحاطة علم الله بكل شيء .

{ وما تتلوا منه من قرآن } الضمير عائد على القرآن وإن لم يتقدم ذكره لدلالة ما بعده عليه ، كأنه قال : ما تتلوا شيئا من القرآن ، وقيل : يعود على الشأن ، والأول أرجح ، لأن الإضمار قبل الذكر تفخيم للشيء .

{ إذ تفيضون فيه } يقال : أفاض الرجل في الأمر إذا أخذ فيه بجد .

{ وما يعزب } ما يغيب .

{ مثقال ذرة } وزنها والذرة صغار النمل ، قال الزمخشري : إن قلت لم قدمت الأرض على السماء بخلاف سورة سبأ ، فالجواب : أن السماء تقدمت في سبأ لأن حقها التقديم ، وقدمت الأرض هنا لما ذكرت الشهادة على أهل الأرض .

{ ولا أصغر من ذلك ولا أكبر } من قرأهما بالفتح فهو عطف على لفظ مثقال ، ومن قرأهما بالرفع فهو عطف على موضعه أو رفع بالابتداء .