الخطابُ للرسول الكريم ويقول : إن كنت يا محمد ، في شك مما أنزل الله إليك ، من هذا القصص أو غيره فاسألْ أهلَ الكتاب . . . إن لديهم عِلماً يقرأونه في كتبهم ، وفيها الجواب القاطع الموافق لما أنزلنا عليك .
ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشك فيما أُنزِلَ إليه ، وقد روى ابن جرير وعبد الرزاق عن قتادة أن الرسول الكريم قال حين نزول الآية : «لاَ أشُكُ ولا أسأل » وإنما كان هذا تثبيتاً للرسول لشدّة الموقف وتأزّمه في مكة بعد حادث الإسراء ، وبخاصة أن بعض من أسلموا قد ارتدوا آنذاك ، وبعد موت خديجة وأبي طالب ، واشتداد الأذى على الرسول وأصحابه .
لقد جاءك الحق الواضح يا محمد بأنك رسولُ الله ، فلا تكونَنَّ من الشاكِّين في صحة ذلك .
{ فإن كنت في شك } قيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد غيره ، وقيل : ذلك كقول القائل لابنه : إن كنت ابني فبرني مع أنه لا يشك أنه ابنه ، ولكن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم ، فأمره بسؤالهم ، قال : ابن عباس : لم يشك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأل ، وقال الزمخشري : إن ذلك على وجه الفرض والتقدير أي : إن فرضت أن تقع في شك فاسأل .
{ مما أنزلنا إليك } قيل : يعني القرآن أو الشرع بحملته ، وهذا أظهر ، وقيل : يعني : ما تقدم من أن بني إسرائيل ما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم الحق { فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك } يعني : الذين يقرؤون التوراة والإنجيل ، قال : السهيلي هم عبد الله بن سلام ومخيرق ومن أسلم من الأحبار ، وهذا بعيد ، لأن الآية مكية ، وإنما أسلم هؤلاء بالمدينة فحمل الآية على الإطلاق أولى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.