تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (80)

سكنا : مسكنا .

يوم ظعنكم : وقت ترحالكم وتنقلكم وسفركم .

الأثاث : فرش البيت .

متاعا : ما يتمتع وينتفع به في المتجر والمعاش .

ومن نِعمه تعالى عليكم أن جعلكم قادرين على إنشاء بيوت لكم تتخذونها مساكن لكم فيها وتطمئنون فيها بأمنٍ وسلام ، وجعل لكم من جلودِ الأنعام بيوتاً تسكنون فيها ، وتنقلونها بخفّةٍ وسرعة في أسفاركم وتنقّلكم ، كما تتخذون من صوفها ووبرها وشعرها فُرُشا ولباساً تتمتعون بها في هذه الدنيا إلى حين آجالكم .

قراءات :

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : «يوم ظعنكم » : بفتح العين . والباقون : بتسكينها .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (80)

{ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا } ، السكن ، مصدر يوصف به ، وقيل : هو فعل بمعنى : مفعول ، ومعناه : ما يسكن فيه كالبيوت ، أو يسكن إليه .

{ وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا } ، يعني : الأدم من القباب وغيرها .

{ تستخفونها } ، أي : تجدونها خفيفة ، { يوم ظعنكم ويوم إقامتكم } ، يعني : في السفر والحضر ، واليوم هنا بمعنى : الوقت ، ويقال : ظعن الرجل ، إذا رحل ، وقرئ ظعنكم بفتح العين ، وإسكانها تخفيفا .

{ ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها } ، الأصواف للغنم ، والأوبار للإبل ، والأشعار للمعز والبقر ، { أثاثا } ، الأثاث : متاع البيت من البسط وغيرها ، وانتصابه على أنه مفعول بفعل مضمر تقديره : جعل ، { ومتاعا إلى حين } ، أي : إلى وقت غير معين ، ويحتمل أن يريد إلى أن تبلى وتفنى ، أو إلى أن تموت .