تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ} (81)

ظلالا : ما يستظل به .

أكنانا : واحدها كن ، وهو كل ما يقي الحر كالبيت والكهف وغيره . سرابيل : واحدها سربال وهو القميص أو الثوب . وسرابيل الحرب : الدروع .

البأس : الشدة عند الحرب .

ومن نعمه تعالى عليكم أن جعل لكم من الأشجار وغيرِها ظِلالاً تقيكم شرّ الحر والبرد ، وجعل لكم من الجبال مواضعَ تسكنون فيها ، وجعل لكم ثياباُ تقيكم الحرَّ والبرد ، ودروعاً من الحديد تصونكم من قَسوة الحرب ، كما جعل لكم هذه الأشياءَ فهو الآن يتم نعمتَه عليكم بالدِّين القيم ، { لعلكم تُسلمون } ، وتُخلصون عبادتكم له دون غيره .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ} (81)

{ والله جعل لكم مما خلق ظلالا } ، أي : نعمة عددها الله عليهم بالظل ؛ لأن الظل مطلوب في بلادهم محبوب لشدة حرها ، ويعني : بما خلق من الشجر وغيرها .

{ وجعل لكم من الجبال أكنانا } ، الأكنان جمع كن ، وهو ما يقي من المطر والريح وغير ذلك ، ويعني بذلك : الغيران والبيوت المنحوتة في الجبال .

{ وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر } ، السرابيل هي : الثياب من القمص وغيرها ، وذكر وقاية الحر ولم يذكر وقاية البرد ؛ لأن وقاية الحر أهم عندهم لحرارة بلادهم ، وقيل : لأن ذكر أحدهما يغني عن ذكر الآخر . { وسرابيل تقيكم بأسكم } ، يعني : دروع الحديد .